الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012


عندما يكون راس الانسان " كورة " فى يد الشيطان 


عندما خلق الله الانسان هيئ له طبيعة جميلة فى جنة مليئة بكل انواع النباتات و الاشجار و الحيوانات و كان الانسان يعبد الله فى سكون و همسات اغصان الاشجار و حركة اوراقها و هى تقدم التسبيح لله لانه خلقها جميلة و زهوة للعين 


جمال الطبيعة هو يهدئ النفس الظمئ للتقرب الى الله - فعندما تمتد يد الانسان الى بذرة ميتة و يراعيها بالسقية الى ان تنبت بجذور دقيقة و يحوطها الى تنمو شئ فشئ الى ان تصبح تلك البذرة الميتة هى شجرة وارفة تظلل فى صحراء قاحلة - حقيقى معجزة ان نرى مناظر الخضرة و الجمال الذى هو ببركة ربنا و بيد اباء رهبان كانوا يسبحون الله و هم ينشرون الخضرة فى الصحراء فكان الله ينعم على ما يزرعونه بالبركة 

و قصص الادب الرهبانى يعطينا قصص كثيرة عن كيف بالطاعة و الايمان تحولت الاغصان الجافة الى اشجار اطلق عليها ( شجرة الطاعة ) و قصة شجرة الطاعة تبدأ من أب راهب قال لتلميذ طالب الرهبنةو يريد ان يختبره فيقول له : خد العصاية دى و ازرعها - فكان تلميذ الرهبنة ينظر حوله و هو يخاطب نفسه كيف ازرعها و لا يوجد ماء حتى لنا و لكنه بالطاعة كان يحفر لان الرهبنة من متطلباتها الطاعة و كان يمشى مسافات طويلة كل يوم لياتى بالماء لكى يسقى ( العصاية ) و بنعمة ربنا و ببركته تتحول العصاية الجافة الى الاخضرار و تنبت عليها البراعم و تكبر و تنمو الى ان تصل الى مانراه الان فى اديرتنا التى ابتدأت بالطاعة و التعب و العرق و التسبيح لله و ببركته تحولت صحراء مصر الى جنات بتعب و عرق اباء رهبان عاشوا يسبحوا و يعملوا فى صمت 


الى ان جاء الشيطان و اراد ان يدمر كل هذا الجمال الذى نراه فى اديرتنا - مع ان هذا كله لم يكلف الدولة شئ بل وجدنا الجيش المصرى بدلا من ان يهدم المنازل التى تبنى و تستقطع من الاراضى الزراعية التى عليها يقتات المصريين يذهب الى الصحراء و يهدم فى الاسوار التى كانت لاديرة موجودة قبل ان يدخل الاسلام مصر باكثر من 300 سنة 

وجدنا الجيش المصرى يدخل بعتاده على اباء رهبان عُزل و يقتل فيهم و هذا لن ننساه منذ ان بدأت الثورة المشؤمة  عندما سقطت مصر فى حجر الاخوان بخيانة طنطاوى و عنان للرئيس حسنى مبارك 

- شوفوا يا اخوتى انا اللى اعرفه ان الدين بيهذب الاخلاق و اعرف عن ابونا الراهب موسى الاسود ان كان قاتل و كان شريب خمر و كان يسرق و كان يبحث عن اله يعبده لانه كان يعبد الشمس الى ان ارشده احد المزارعين عن برية شهيت من بعد ان سمعه يقول للشمس ان كنتى انت الاله فعرفينى و قال له هناك أنبا إيسيذوروس هو سيعرفك كل شئ 

وعندما دخل موسى البرية خاف الرهبان من منظره الأسود والشر الذي في عينيه وضخامة جسده وسوء سمعته إلا أن تقابل مع أنبا إيسيذوروس الذي أستشف صدق توبته وأشتياقة للحياة الافضل فلقنه الأيمان وسلمه للرهبان ليعلموه .. وسمح له أن يحضر قداس الموعوظين إلي أن أمتحن صدق توبته وعمق إيمانه بالرب يسوع المسيح بعده نال نعمة المعمودية وصار موسى مسيحياً .. وفي إحدي المرات كان يعترف أنبا موسى بخطاياه وجرائمه وهو راكعاً تحت قدمي النبا إيسيذوروس وكان أعترافاً أمام الجميع وكان في وسطهم الأنبا مكاريوس الذي رأي ملاكاً يمسك لوحاً عليه كتابة سوداء وكلما أعترف أنبا موسى بخطية قديمة مسحها له ملاك الله حتي أنتهي موسى من أعترافه صار اللوح الأسود كله أبيض وكان هذا إعلان من السماء عن قبول هذا التائب القوي في توبته . 

- البرية حولت القاتل و الزانى الى متعبد و مُجاهد فى الروح و كان كان بفرضه على نفسه واجبات بان كان يذهب بنفسه مسافات طويلة ليحضر ماء للدير و من الماء التى كان يحضرها كان من اماكن بعيدة عندما تلقى المياة التى اتت بالتعب كانت تاتى بالبركة و الزرع و الخير 

- ما نراه هو عمل الله و ببركته و بجهد و عرق اباء رهبان توحدوا عن العالم - فهم متعبدون ليلا و زارعون و عمالا و بنائين و شيالين فى النهار فى حدود الدير فلا يخرجون للعالم 

- لا اعرف ما هذا الدين الذي كل من يؤمن به يتحول الى شرير يكره و يبغض و يطالب بالاعتداء على الآمنين حقيقى نحن نشفق على مثل هؤلاء الذين هم العوبة فى يد الشيطان الذى يحرض على الشر 

- جمعتنى الظروف باحد الابناء الذين عرفوا المسيح و قال لى انا قلق من اللى بيحصل - فقلت له ربنا يسوع المسيح اعطانا السلام و روح السلام لا يستطيع احد ان ينتزعها منا لسبب ان السلام هو انسكب فى اعماقنا بقوة عمل الروح القدس - و حقيقى يا اخوتى روح السلام هى من عند الله اما روح الشر فهى من الشيطان  - و حاقولكم ان سبب ايمان هذا الابن الحبيب بربنا يسوع المسيح ابتدى منذ ان شاهد كيف كان الاعتداء على ابائنا الرهبان فى دير ابو فانا - فاكرين لما غموا عنيهم و خلوهم يمشوا حفايا على الاغصان التى لشجر ملئ بالاشواك 
فاكرين لما كسروا ارجلهم لما رفضوا ان يسلموا 
 *** اهه اللى حصل كان سبب فى نجاة شباب من الاسلام و دخولهم فى المسيحية لانهم فهموا معنى الخير و السلام و المحبة و الرحمة فى مقابل الشر و التعذيب و القتل و الاعتداء على العُزل و الآمنين 

فصدقونى كل اعتداء  على اديرتنا و كنائسنا اوقات بيكون وراه نعمة لزُمرة من العابرين من ظلام الاسلام و شره الى نور المسيح و محبته 

- بصراحة انا باتوجه بالشكر للشيخ وجدى غنيم لانه اعلن للملأ نوع الروح الذى يحركه و هو كالكرة فى يد الشيطان فمنين ما يحدفه يروح فها هو يعمل جاهدا لكى يثير غضبنا من بعد ما كل العالم شاهد كيف تمتعت كنيستنا بالشفافية و كيف كانت ايد رينا ظاهرة جدا فى القرعة الهيكلية و اللى لما شافوها اصدقائنا المسلمين قالونا احنا عايزين الانتخابات تبقى بالقرعة الهيكلية

ليست هناك تعليقات: